محمد بن جرير الطبري

166

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن الحكم وحماد ، عن الشعبي بمثله ، إلا أنه قال : باطن الاذنين . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن الشعبي بمثله ، إلا أنه قال : باطن الاذنين . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن الشعبي ، بمثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : باطن الاذنين من الوجه ، وظاهرهما من الرأس . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو تميلة . ح ، وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قالا جميعا : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن عبيد الله الخولاني ، عن ابن عباس قال : قال علي بن أبي طالب : ألا أتوضأ لكم وضوء رسول الله ( ص ) ؟ قال : قلنا : نعم . فتوضأ ، فلما غسل وجهه ، ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه ، قال : ثم لما مسح برأسه مسح أذنيه من ظهورهما . وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندنا قول من قال : الوجه الذي أمر الله جل ذكره بغسله القائم إلى صلاته : كل ما انحدر عن منابت شعر الرأس إلى منقطع الذقن طولا ، وما بين الاذنين عرضا مما هو ظاهر لعين الناظر ، دون ما بطن من الفم والأنف والعين ، ودون ما غطاه شعر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين ، ودون الاذنين . وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب وإن كان ما تحت شعر اللحية والشاربين قد كان وجها يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته ، لاجماع جميعهم على أن العينين من الوجه ، ثم هم مع إجماعهم على ذلك مجمعون على أن غسل ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مجزئ فإذا كان ذلك منهم إجماعا بتوقيف الرسول ( ص ) أمته على ذلك ، فنظير ذلك كل ما علاه شئ من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقة ساتره لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة وعلاج ، قياسا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك . فإذا كان ذلك كذلك ، فلا شك أن مثل